Deuxième partie

شخصيات ولهاصية إسلامية

القسم الثاني

- سيدي يعقوب ابن الحاج التلمساني (....13- 1410م): هو سيدي يعقوب بن الحاج التلمساني بن سيدي يعقوب الشريف(دفين جبل مغراوة بالظهرة مازونة) بن أحمد عبد الله بن عبد الخالق بن علي بن عبد القادر بن عامر بن رحو بن مصباح بن سعيد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مولانا سليمان بن عبد الله الكامل. ولد الولي سيدي يعقوب في أواخر القرن 13 م و قد تتلمذ على والده الشيخ الحاج التلمساني و ختم القرآن الكريم في الثامنة من عمره ، و بعدها أصبح الفتى طالبا في عداد طلبة الفقه و أصوله والعلوم لعربية التي كانت سائدة في تلك الفترة. و بسبب الفتن والحروب التي سادت مدينة تلمسان ، نزل سيدي يعقوب بمنطقة ولهاصة الغرابة الساحلية في النصف الأول من القرن 14 م فاتخذ له مكانا بجوار البحر يسمى باسمه "مرسى سيدي يعقوب " حيث أقام في المكان الذي نزل فيه مسجدا وبجانبه زاوية  وذلك حوالي سنة 1338م الموافق739ه. و قد لعب دورا هاما في التثقيف و تحفيظ القرآن والنهوض بالعلوم الإسلامية واللغوية وقد بلغ ذروته في الفكر إذ تخرج منه حفظة القران الكريم وأئمة وفقهاء.وقد عمر الولي العالم إلى سن متأخرة تناهز المائة مواكبا على التبليغ والوعظ والإرشاد و قد أنار ربوع ولهاصة وجزء من الوطن بعلمه إذ كان بحق المعلم والفقيه و الإمام والصوفي. توفي رحمه الله سنة 1410 م. ودفن داخل زاويته.

محمد البوحميدي الولهاصي(1803-1847): أصله من قبيلة ولهاصة المتاخمة لجبال الطرارة أو الترارة  كان صديقا للشيخ محي الدين والد الأمير عبد القادر، كما أنه درس رفقة الأمير عبد القادر بالقيطنة مسقط رأس الأمير، ولما بيع هذا الأخير كأميرا وقائدا للدولة الجزائرية جعل من رفيقه البوحميدي خليفة له على الغرب الجزائري بحيث تكون تلمسان عاصمة له.

كانت للبوحميدي خمس مقاطعات في الغرب الجزائري كل مقاطعة يحكمها أغا أو قائد.

·        بني عامر ويحكمها محمد ولد التامي ( اولاد خالفة، اولاد سيدي العبدلي، اولاد سيدي ابراهيم...)

·        الغسل ويحكمها محمد ابن الصنهاجي (بني وزان، زناتة، الفحول، أولاد سيدي الخوان....)

·        آنجاد ويحكمها قائد من آنجاد (ولاد ورياش، اولاد ارياح، اولاد نهار، لعشاش.......)

·        تلمسان ويحكمها أغا من تلمسان(تلمسان، عوشبة، بني ورنيد، بني سماعيل، بني السنوس....)

·        قبائل تافنة وندرومة ووجدة (ولهاصة، الترارة، السواحلية.....)

حيث يصفه ليون روش بأحد أفضل فرسان الجزائر، يحمل السيف والبندقية بقدرات عالية، ضف إلى ذلك الصفات العسكرية التي يتصف بها كالشجاعة، ونظراته السريعة في تسيير الأمور، حيث نشاطه لا يكل ولا يتوقف. قاد جميع الهجمات ضد الفرنسيين بمقاطعة وهران كمعركة تافنة، سيدي يعقوب، السكاك، الترارة وسيدي ابراهيم. كان الوفد المرافق له يتكون جله من قبائل ولهاصة حيث كان يضع كامل ثقته فيهم "". وتشير بعض المصادر التاريخية أن علاقة البوحميدي كانت جد متوترة مع الخليفة مصطفى التهامي صهر الأمير عبد القادر ومع بعض القبائل كبني عامر، حيث كانوا يشكونه دائما للأمير عبد القادر على سوء تسييره لشؤون الحكم وهذا ما إستغله الجيش الفرنسي، كذاك اللقاء الذي جرى بين الخليفة البوحميدي و فرانكونان( Franconin ) نقيب الحامية برشقون والذي دار حديثه حول السلام، حيث أن الضابط أوهم البوحميدي بأن السلام قد تقدمنا به إلى الأمير ولكنها كانت خدعة من طرف الفرنسيين وذلك من أجل الفصل بين قبائل ولهاصة والأمير عبد القادر، ولكن البوحميدي كان رده كافيا لتتوقف كل هاته المفوضات حيث قال له: '' لا قرار عن السلام دون إشارة الأمير '' وأضاف قائلا: ''  إن الأمير لا يتعامل إلا مع الملوك وليس مع الجنرالات التي تتغير في كل لحظة دون استقرار''      

فأما حادثة نزوح قبيلة بني عامر إلى المغرب فيرجعها محمد باشا حفيد الأمير عبد القادر إلى ما بثه البوحميدي فيهم من الخوف والرعب، كما أنه كان يحرضهم على إعلان العصيان على الخليفة مصطفى بن التهامي وهذا ما أشرنا إليه أن العلاقة بينهما كانت متوترة في الغالب وكل واحد منهم يريد إزاحة الآخر. ولكن رغم كل هذه المشاكل والأقاويل والشكوك التي بقيت تحوم حول شخصية البوحميدي والتي كانت تصل إلى الأمير عبد القادر من حين لآخر، نراه لم يحرك ساكنا ولم يتخذ أي قرار في حق خليفته البوحميدي. وذلك إنما يدل، يدل على الإحترام الكبير الذي كان يكن له زد إلى ذلك، الثقة الكاملة التي كان يضعها فيه.

وبقي البوحميدي وفيا ومخلصا للأمير عبد القادر يقود معه جميع الحروب إلى آخر أيامه. وعندما اشتد الحصار على الأمير عبد القادر من طرف الجيش الفرنسي، وفي شهر نوفمبر من سنة 1847م أرسل الأمير عبد القادر الخليفة البوحميدي إلى مولاي عبد الرحمان ملك المغرب آنذاك لطلب المساعدة منه في محاربة الغزاة، وبعد رحيل البوحميدي رفقة الوفد المرافق له ألقى الأمير عبد القادر أبيات شعرية يودع فيها الخليفة مطلعها:

*كـــــــامـل *                                                

فلذت يـوم البيـن جيـد مودعـي ****  دررا نظمت عقودها من ادمعـي

وحـدا بهم حادي المطايا فلم أجـد **** قلبي ولا جلدي ولا صبري معـي

ودعتهـــم ثم أثنيــت بحـرة **** تركـت معالـم معـدي كالبلقعـي

يا صاح ع وأنصت لأخبار الهـوى **** حاشا لمثلك أن أقــول ولا يعـي 

إني احـدث في الهــوى بغرائب  **** وعجـائب حتـى كأني الأصمعـي

يا نفـس قـد فارقت يـوم فراقهـم **** طيب الحيـاة ففي البقاء لا تطمعـي

وعند وصول البوحميدي إلى المملكة المغربية لدى مولاي عبد الرحمان ألقي عليه القبض وجزه في السجن وجعله رهينة عنده، حيث اشترط  على الأمير عبد القادر أن يسلم نفسه إليه وأن يضع السلاح مقابل إطلاق صراح الخليفة ولكنه لم يتوارى هذا الملك في أن يدس السم للخليفة فأراده قتيلا، كما كانت نهاية زميله خليفة المدية عيسى البركاني حيث لقي مصرعه في أحواز طازة. وهكذا تنتهي بطولة هذا الرجل الباسل ومع نهايته إقتربت نهاية مقاومة الأمير عبد القادر والتي لم تدم طويلا حتى أعلن الأمير عبد القادر عن الاستسلام للفرنسيين مقابل نقله هو وعائلته وجميع من معه إلى سوريا.    

- العلامة الشيخ سيدي يعقوب أحمد: من مواليد قرية سيدي يعقوب بولهاصة الغرابة، حيث درس الفقه وعلوم الحديث بالزاوية المجاورة لمقام سيدي يعقوب، ومنها هاجر إلى بلاد المشرق لطلب العلم في بداية القرن 19م. وهو صاحب كتاب مخطوط (نور البصائر لمعرفة تسيير السائر).

مراجع القسم الأول والثاني

العربية:

بوزياني الدراجي: القبائل الأمازيغية (الجزء الأول)

عبد الرحمان ابن خلدون: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر

أبو عبد البكري: كتاب المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب

إبن حزم: جمهرة أنساب العرب.

إبن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب: الجزء الأول، تحقيق عبد المنعم عامر.

أبو عبد الله التنسي: تاريخ دولة الأدارسة(من كتاب نظم الدر والعقيان)، تحقيق وتقديم د.عبد الحميد حاجيات.

مبارك بن محمد الميلي: تاريخ الجزائر في القديم والحديث

ابن عبد القادر محمد: تحفة الزائر في مآثر الأمير عبد القادر وأخبار الجزائر ، دار اليقظة العربية ، بيروت ، .1964

مذكرات الأمير عبد القادر: تحقيق محمد الصغير بناني وآخرون ، دار الأمة ، الجزائر .1994

العربي إسماعيل :المقاومة الجزائرية تحت لواء الأمير عبد القادر، ط2، ش.و.ن.ت.الجزائر 1982  .

موقع وكيبيديا الموسوعة الحرة على شبكة الانترنت

موقع زاوية سيدي يعقوب على شبكة الانترنت

الفرنسية:

E. PELLISSIER DE REYNAUD : Annales algériennes

- F. PATORNI : Une improvisation de l’émir El-Hadj Abdel-Kader par :, dans le, Revue Africaine : Volume 40, Année 1896.

- J.CANAL : les villes de l’Algérie -Tlemcen –

- Said MOUAS : Ain Témouchent à la rencontre du feu sacré.

- Mohamed Safi BOUDJEMAA : Ain Témouchent au fil du temps.

- Revue Africaine

- Revue de L’Orient et de L’Algérie et des Colonies

Commentaires (2)

1. أبو العز مسعود 10/10/2012

بسم الله.أشكركم جزيل الشكر على هذه الصفحات المشرقة التي تهتم بتاريخ ولهاصة وغير ذلك من النوافذ. أعانكم الله وكثر من أمثالكم ودمتم في رعاية الله وحفظه.والسلام.

2. أبو العز مسعود 12/10/2012

السلام عليكم يا أصحاب هذا الموقع، أريد أن أعرف كيف تكون المشاركة بالمواضيع؟ وكيفية إرسالها. شكرا وبالتوفيق.

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site