سيدي محمد بن يخلف

        سيدي محمد                                                                                      

مولده : ولد سيدي محمد الابن الأول لسيدي يخلف يوم العاشر من شهر جمادى الآخرة سنة 756 هجرية بجبل الراقوبة بمنطقة الراشدية و سمي بالفاضل العلامة الذي جعل للمحاسن علامة.



التعريف بحياته العلمية : إنه الأمام العامل الورع الزاهد المتفنن في كل العلوم الكثير الأحاطة والتحقيق، ولد بالراقوبة وبمنطقة الراشدية و بها نشأ و حفظ متونا في العربية والفقه و المنطق و غيرها وعرض ما حفظه على شيوخ بلده إنه مفتى الأمة علامة المحققين و صدر الأفاضل المبرزين إنه وحيد دهره و فريد عصره، إنه الشيخ البركة الفقيه الأمام المعمر ملحق الأصاغر بالأكابر، مرتقي دورة الاجتهاد بالدليل و البرهان، كان ذا أبهة و بهاء، وجودة مملوءة بعلم انفرد به أي انفراد بعلم المعقول والمنقول واتخذ في علم اللسان والبيان وهو ما عداه من الفنون يفوق الصدور، و يقبض على مزاحمة البحور، كانت له اليد الطولي في جميع العلوم، ومهما أخذ في تدريس فن حسبته لا يعرف سواه و أنه أفنى عمره فيه و ما ذلك إلا لتضلعه و إطلاعه يأتيه الأشياخ فيما يستشكل دونه من الغوا مض فيزيل ما خالج قلوبهم من العوارض و بعد ما نشأ رحمه الله في وطنه، ضاقت نفسه للرحلة في طلب العلم بعد أن حصل ما عند أهل و طنه فدخل على ولهاصة فأخذ بها عن أشياخها وصادف أيام دخوله منطقة ولهاصة الشيخ العلامة حافظ وقته سيدي علي بن مسعود فاتصل به و لازمه.

وكان سيدي محمد ابن يخلف الراشدي لما دخل ولهاصة تصدى لنشر العلم فهرع الناس إليه و حصلت له وجاهة عظيمة عن أهل المنطقة، لقد درس العلم و حصل له إقبال عند أهلها لجودة فهمه و حسن تقريره و هناك تجددت له الرغبة في علم الحديث و كان فيه قبل ذلك من الزاهدين. و يقول بعض مشايخ أهل المنطقة ما وصل إلينا من الراشدية إنه أذكى و أحفظ و كان إذا دخل على جماعة يقولون له : " يا سيدي محمد إنك شيق المستمعين علما و عملا " وهكذا هي عادته ما دخل على أحد المشايخ إلا استفاد وأفاد، إنهم كانوا يستفيدون منه أكثر مما يفيدونه، و بالجملة فهو نادر الوقت و مسند الزمان و فوائده رحمه الله كثيرة، لقد عكف على تعليم العلوم فأفاد الأفراد وأمتع جهابذة النقاد وأسمع كل الأسماع ما أشتهى و أراد.

ومن طلبته : لقد أخذ عنه جماعة من الطلبة من إبراهيم ابن القاسم العقباني وحصل عنه و برع و ألف و أفتى و السيد أحمد ابن الأستاذ الندرومي، و أحمد ابن الحسن العماري، الولي الكبير ذو الكرامات الطاهرة و الآيات الباهرة درس عليه زمنا طويلا فلازمه للتهجد في مسجده، و أخذ عنه أبو الربيع سليمان بن الحسين، وهذا الأخير كان قائما على دراسة المدونة الكبرى وابن الحاجب و يقول هذا الأخير : " حضرت مجلس سيدي محمد ابن يخلف الراشدي درسا في المدونة الكبرى الخ... ".

                                            مدخل ضريح الولي الصالح سيدي محمد بن يخلف


ما خلفه : لقد أنجب سيدي محمد المتنقل إلى ولهاصة أربعة أولاد : سيدي الأحسن الذي يوجد ضريحه بمديونة و لم يعقب، سيدي قادة الذي يوجد ضريحه بجوار أبيه و له عقب صالح، سيدي الحاج الذي يوجد ضريحه بجوار أبيه وسيدي أحمد الابن الأخير الذي انتقل إلى زواوة و بالضبط إلى عزازقة و يدعى هناك سيدي أحمد أغربي و مزاره هناك تلوح عليه الجلالة والبهاء.

رفاق سيدي محمد بندرومة و تلمسان : لقد ورد في التقيد التالي ما يلي : " تقييد الشهود المرضيين الذي رضوا بهم أهل تلمسان في شهادة الشرفاء، و الحائزين على وثائق ثبوتيه من مدينة فاس و ذلك من القرن الخامس الهجري إلى القرن السابع الهجري الإمام أبو مدين، سيدي أحمد زروق، سيدي إبراهيم المصمودي السلطان مولاي أحمد بن كربوش "، هذه قائمة إسمية لشهادة الشرفاء.

شهود ندرومة : سيدي عيسى بن عبد الرحمان، سيدي محمد بن عبد الله، سيدي علي بن عبد الله، سيدي يوسف بن عمر، سيدي الزوبير بن يخلف الراشدي، سيدي محمد بن عبد الرحمان، وسيدي عمران بن محمد. هؤلاء عدول زمانهم يحملون معهم وثائق ثبوتية لشرفهم و حسبهم و نسبهم الطاهر و لا يخرج منهم إلا فاسق أو كافر، ونعوذ بالله من الشك والشرك و أيضا بتلمسان، سيدي يحي بن أعمر، سيدي محمد بن خالد أتواتي سيدي يحي بن عيسى بن عبد الوهاب العجراني، هذه القائمة الثلاثية كتبها سيدي أحمد بن الناصر في القرن الثامن الهجري.

يقول سيدي محمد ابن يخلف دفين ولهاصة : " انتهى هؤلاء الشهود الونشريسيون و القضاة الكائنون من هؤلاء السادات و سيدي يحي بن عبد الواد، هذا الذي رأيت رسم الشجرة المنسوبة على ظاهر مولاي إدريس بفاس للشرفاء و شهودها و كاتبها و السلام و يعم الوقف على من كتبه و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم تسليما " وقد اتفقوا على صحته العلماء الفقهاء الراغبون الوارعون هذا منقول من ثقات إلى ثقات إلى رسول الله ليلة الخميس من شهر صفر عام 851 هجرية نسأل الله التوفيق و يهدينا و إياكم إلى الطريق بجاه أهل التحقيق آمين و الحمد لله رب العالمين.

وفاته : و كانت وفاته يوم الأربعاء لست بقين من رجب سنة 857 هجرية ودفن بولهاصة.

المرجع:

كتاب:" معسكر رجال وتاريخ " للأستاد جلول الجيلالي

ملاحظة: ضريح الولي الصالح سيدي محمد بن يخلف الكائن حاليا في بلدية بني خلاد (بالقرب من ضريح سيدي ابراهيم) دائرة هنين ولاية تلمسان. علما بأنه هدم أثناء العشرية السوداء وأعيد ترميمه. تقام له وعدة كل سنة بجوار القبة، وفي بعض الأحيان تقام عند أحفاده المتواجدين بدوار اولاد سيدي يخلف(الخلايفة) بمنطقة آزغار بلدية ولهاصة الغرابة.

Commentaires (2)

1. مامة (site web) 15/09/2015

السلام عليكم.

انا لم افهم بعد اين دفن سيدي محمد و هل ضريحه هو المعروف الان بمعسكر في اولاد سيدي بن يخلف.
شكرا.

2. مامة (site web) 15/09/2015

Salut m. Djeloul.?
Pourquoi vous n'avez pas cité si hadi le Bachir dans votre livre mascara final ou à tarikh. Pourquoi aussi vous n'avez pas cité si mokhtar baghdous dans votre livre oulémas de mascara alors que vous avez cité des personnes moins connues que que si le mokhtar. Merci de me répondre.

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site