سيدي أحمد أغربي

سيدي أحمد أغربي

..مولده : ولد سيدي أحمد أغربي بولهاصة و بالضبط بلدية بني صاف سنة 886 هجرية.

نسبه : سيدي أحمد أغربي بن سيدي محمد ابن يخلف بن علي بن يحي بن راشد بن فرقان.

دراسته : اشتغل والده بالعلم و الكتابة مع الصناعة الأندلسية التي رجحت بقدوم الجالية لهذه الديار، وما انقضى على هذه العائلة حتى ولد مترجمنا وهو الإبن الرابع لسيدي محمد ابن يخلف ( دفين ولهاصة ) وما شب سيدي أحمد أغربي حتى تعلم كأمثاله من أبناء البيوتات الشريفة مبادئ القراءة و الكتابة و ظهر نبوغه في الحفظ و بإتقان و حفظ القرآن العظيم و اشتهر بالبداهة و سرعة الحفظ مع عفة النفس ورقة الشعور و كان لوسطه العائلي أثر كبير في نفسه وفي تكوين شخصيته، فسيدي أحمد أغربي انتقل إلى عزازقة حتى تمت للبيت النبوي الشريف ( فالنزوح بدأ من الراشدية ووصل إلى ولهاصة و استقر ببلدية عزازقة ) و التي لا يبعد أن ينصرف ناشرها عن التصوف و سلوك طريق القوم و لو أداه ذلك إلى الانقطاع عن درس العربية الذي سعى له والده سيدي محمد، فلقد أجلسه حال صباه لقراءة النحو على بعض أهل العلم فلم يصل به الحال حتى أنقطع عن تلقي الدرس عن الشيخ و اكتفى بالتأمل و التفكير في الخالق قبل الخلق فكانت له سياحة و أوصله المطاف إلى هذه البلدة التي مات فيها والتقى فيها بالصوفيين فأخذ عنهم و كان من مريديهم كما أخذ عنهم آداب السلوك و أسرار الطريق و احتفى به مشايخ منطقة عزازقة و أجازوه، و لبث هناك بضع سنين حتى ظهرت فيها بواكير نبوغه و بشائر ذكائه و فهمه و تبدت آيات فريضه و ظهرت شاعر يته المخبوءة في نفسه ثم حن إلى وطنه وتاقت نفسه إلى ولهاصة مسقط رأسه و اشتاق إلى أهله وعشيرته.

وفي الفترة التي نزل بها انتصب للقراءة و الأقراء قرب زاوية سيدي منصور وكان من بين المشايخ العديدة التي عاشرهم أقتطف البعض منهم وهم على التوالي : مفتى المالكية أبو عبد الله المسدالي موسى العبدوسي الولهاصي الأصل، سليمان الحسناوي البعائي، محمد بن أحمد التلمساني. فملأ وطاب له من المعقول و المنقول و بلغت شهرته فانحاشت إليها الطلبة من كل حدب و صوب. ولقد أقام أحسن قيام بالتدريس فأفاد إفادة عظيمة وتخرجت عليه طبقة من العلماء و الأدباء الفحول، لقد جاور سيدي أحمد أغربي صلحاء لم يتعرض لهم أحد من قبل، فوادي أقبو و الجبل المنفرد الذي هو مملوء بالأولياء المشهورين و التي تغنى عن ذكرهم و تعظيمهم، فيقوم مقام بيانهم و تبيانهم و جميل آثارهم وذلك ليتم المقصود الروحاني و النور الرباني. فمثلا جاور الوالي الصالح الشريف الحسيني سيدي أحمد بن يحي نفعنا الله ببركاته و جعلنا من أهل وده و نسبه و الذي يتصل نسبه بنسب أهل فليته وأهل غريس، و كذا فرقة أخرى من الشرفاء الصالحين الذين استوطنوا بجبل وهذا الجبل يقرب من بلده بجاية وأنهم من قبيلة مزايا. و كانوا في آخر القرن التاسع الهجري وهكذا عاش سيدي أحمد أغربي في هذا البلد العالي متقلبا في أكفانه النعمة والهناء ما ينقصه وما يدركه وما وجده في هذا المنطقة من يسر الحال و الإسعاف ترف الآمل الجميلة آمنا من نائبات الدهر و يذكر الليالي و الأيام الهنيئة التي قضاها في هذه المنطقة و يثنى عليها و يحمدها لولا مرارة الغربة ووحشها والدعوة لذكر مسقط رأسه في كل وقت و في كل حين فولهاصة و غريس ينظر إليهما نظرة زفرات و حسر مع العلم أن نهاية مطافه كانت و بقيت ببلدة عزازقة إلى أن وافاه القدر المحتوم مخلفا بنين و بنات بحيث لازال أحفاده إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وفاته : لقد وافاه الأجل المحتوم صباح الأربعاء ثالث رجب سنة 969 هجرية فكانت وفاته مصابا عظيما فقدت فيه منطقة عزازقة نجما ساطعا و كوكبا لامعا و قد كان هذا الرزء شديدا على أصدقائه وعارفي فضله و مقدري نبوغه و علمه و على طلبته ومريديه، وقد انطوت صفحة من أنصع الصفحات من تاريخ سيدي أحمد أغربي رحمه الله و نفعنا ببركاته آمين، وقد خلف وراءه نجلا طاهرا شريفا مكرما لازال محافظا على عاداته و تقاليده و ذلك بفضل أحفاده الموجودين إلى يومنا هذا.

المرجع:

كتاب: معسكر رجال وتاريخ للأستاذ جلول الجيلالي.


Commentaires (1)

1. Mokrane 17/08/2016

Je suis un descendant de Ahmed Agharbi (hand agharbi, rahimahou allah), mon village s'appel Igherbienne (plus de 1500 habitant) situé à côté du village de sidi Mansour rahimahou allah.
Merci de me contacter pour échanger plus d'info...

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site