Marmol Carvajal

منطقة ولهاصة من خلال نصوص تاريخية وجغرافيا لمؤرخين وجغرافيين عرب وأوروبيين.

- نص لمارمول كربخال من كتابه: وصف إفريقيا (الجزء الثاني). ومارمول هو رحالة ومؤرخ إسباني (1540م – 1570م) كان أحد جنود الإمبراطور شارل كان (Charles Quint) وجواسيسه, وقد قضى حوالي عشرين سنة بالبلدان المغاربية منها سبع  سنوات أسيرًا. في هذا الكتاب نجد معلومات هامة عن سكان المنطقة وخاصة مدينة أرشقول وكيف تم تخريبها حيث يقول:

أرشكول(1)

مدينة قديمة تشاهد اليوم أثارها على الشاطئ، شرقي المدينة التي تحدثنا عنها آنفا. يجعلها بطليموس في الدرجة الثانية عشرة طولا والرابعة والثلاثين وأربعين دقيقة عرضا، ويسميها سيكا كولونيا. وهنا نهر يحمل نفس الاسم ويصب قريبا منها، يسمى الآن تفتين(2) أو نهر آرشكول. هذه المدينة عريقة في القدم بحيث لا يعرف مؤسسها، لكننا نعلم أنها كانت عاصمة الإقليم ومملكة تلمسان كلها، ومن الأكيد أن سيرتها القديمة ذات الشهرة الكبيرة في التاريخ الروماني، لاسيما أنها تكاد تكون في مستوى قرطاجنة التي انطلق منها سيبيون ليصل إليها في ظرف ليلة واحدة، حسب قول تيت ليف.

كانت أرشكول مشيدة فوق صخرة عالية يحيط بها البحر من كل جانب(3)، وليس لها سوى ممر صغير من جهة اليابسة في مسلك يدور حول الصخرة. وكانت هناك في القديم تجارة كبيرة، وخاصة في دولة المولى إدريس وأعقابه الذين سادوا مدة تنيف على مائة سنة(4): لكنها خربت وجعل عاليها سافلها مع عدة مدن أخرى من طرف خليفة القيروان الشيعي، لأجل الحقد الذي يكنه لهذه الأسرة، كما مزق السكان شر ممزق. وهكذا فإنها بقيت مأوى للوحوش أكثر من مائة وعشرين سنة، إلى أن عبر المنصور (ابن عامر) الشجاع إلى افريقيا: فبعد أن فتح هذه الإمارة أعاد المدين إلى حالها وأقام بها حامية، لوقوعها في مكان ملائم لمرور الجيوش، وظل يرعاها إلى أن قتل في معركة النسور سنة تسعمائة وخمس وتسعين. ولما أخذت شوكة بني عبد الرحمن (الأمويين) تضعف باستمرار منذ ذلك العهد، بدأ المرابطون يرتقون في إفريقيا ثم في إسبانيا، وبعد أن استولى أحد ملوكهم على هذه المدينة عنوة بعد حصار طويل، قبض على جميع من كان فيها من المحاربين، وهدم جوانب من السور. ثم إن الموحدين أعادوها إلى حالتها الأولى، فجاء المرينيون وخربوها كما هي عليه الآن. وقد التجأ السكان إلى تلمسان التي نمت بأنقاضها، إذ لم يكن فيها قبل ذلك إلا شيء قليل.

ترارة (5)

جبل عال وعر قريب من مدينة هنين يسكنه البربر الغلاظ الأجلاف، وهم في صراع دائم مع سكان المدينة. وقد عاثوا فيها فسادا غير مرة قبل خرابها. وهم فقراء، قمحهم قليل ولهم بعض القطعان. أهم تجارتهم الفحم. وفي بلدهم كذلك بعض مناجم الحديد، ومنذ خراب هنين وهم يزرعون الأراضي التي من جهة البحر. ولهم حراسة دائمة في برج الحصن(6) مخافة التعرض لهجومات النصارى الموجودين في تلك النواحي إذا اعتادوا المجيء إليهم على متن سفن ذات صاريتين فينصبون لهم الكمائن ويأسرون منهم رجالا ويذرون الآخرين تحت وطأة الخوف.

الهوامش:

1)- ارشكول كما عند ابن خلدون ويكتبها مارمول أرسكول بالسين وأرشقول عند البكري ثم تحولت إلى رشقون من طرف المستعمر الفرنسي، والتي لا زالت تحمل هذا الإسم إلى يومنا هذا. وأرشقول الحديثة مؤسسة فوق أنقاض سيقة القديمة، عاصمة نوميديا الغربية وملكها سيفاكس. لم يبقى فيها من الأثار إلا القليل تحتاج إلى البحث والتنقيب .وما تبقى من أرشقول إلا الإسم وذلك من خلال شاطىء رشقون السياحي.

2)- تفتين: وهو واد تافنة الذي ينحدر من جبال سبدو ويمر على مدينة سيقا ويصب في شاطئ رشقون.

3)- يصف مارمول أن المدينة يحيط بها البحر من كل جانب مثله مثل الجغرافي ليون الإفريقي والحقيقة أن الذي يحيط بها وهو نهرتافنة لسعة عرضه ولكن مع مرور السنين تقلص منسوب مياه واد تافنة وانحصر عرضه ما بين 18متر إلى 9 مترأو أقل. والممر الذي يتحدث عليه هو موجود من ناحية الغرب والذي كان يحمل إسم باب الفتوح والمعروف حتى يومنا هذا باسم باب الفتح(بسيدي موسى) يِؤدي طريقه إلى قرية بني زهنة (حصن إبن زينة عند البكري).

4)- كانت أرشقول تحت حكم بني محمد ابن سليمان ابن عبد الله الكامل أخو إدريس الأكبر. قال البكري" ونزلها عيسى بن محمد بن سليمان المذكور قبل هذا ووليها وتوفي فيها سنة خمس وتسعين ومائتين وولد له فيها إبراهيم بن عيسى الأرشقولي ووليها بعده إبنه يحي بن إبراهيم وهو الذي حبسه أبو عبد الله الشيعي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة".

(5- في بعض الأحيان يطلق إسم الطرارة أو الترارة على جميع نواحي الغربية من ناحية وهران إلى الحدود المغربية وبالأخص منطقة ولهاصة ونواحيها كما يطلق عليها إسم قبائل تافنة.

6)- برج الحصن هناك احتمالين فيما يخص وقوع هذا الحصن: الإحتمال الأول حصن سيدي يعقوب أي مسجد سيدي يعقوب والذي أسس حوالي 1338م الموافق739ه. يقع ما بين قرية الشهابنة وقرية سيدي رحمون. أما الإحتمال الثاني فهو مكان حاليا في الخرائط يحمل إسم البرج  والواقع بالقرب من قرية الشهابنة، وهذا الموقع هو المذكور عند المؤرخ الجغرافي العربي الأندلسي أبو عبيد البكري في كتابه المغرب ، ويسميه حصن الفروس حيث يقول:" ومن بني زينى( أي من بني زهنة) إلى حصن الفروس ميلان وهو على قمة جبل على ضفة البحر ومنه إلى حصن الوردانية ميلان".

وهذا يعني أن هذا الحصن أقدم من الحصن الأول ولكن لم يبقى من هذا الحصن إلا بعض الركام من الحجارة. أما مسجد سيدي يعقوب فهو لا زال قائما إلى يومنا هذا. 

Commentaires (1)

1. sidi yacoub 13/07/2012

.

0.00.0....................................................................................0.0..0.0.0.00000000.0.000000000000000000000000000000000000.0

la mosquee de sidi yakoub est situee sur une pente d un croupe de 300metres .sur ce sommet existait une tour qui dominait la mer ( il nen reste de cette tour que les fondations).

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×