Léon l'Africain

منطقة ولهاصة من خلال نصوص تاريخية وجغرافيا لمؤرخين وجغرافيين عرب وأوروبيين.

- نص الحسن بن محمد الوزان الفاسي من كتابه: وصف إفريقيا. (الجزء الثاني) ترجمة من الفرنسية محمد حجي، محمد الأخضر. 

هو الحسن بن محمد الوزان الفاسي الزياتي,الملقب بليون الإفريقي، ولد في غرناطة في عام 894هـ. و عندما طرد العرب من آخر مدينة لهم في الأندلس, هاجرت أسرته إلى المغرب. و قد درس في جامعة القرويين حيث أهلّته دراسته لأن يكون فقيهاً, ثم رافق أحد أعمامه في بعثة دبلوماسية إلى جنوب غرب أفريقيا, وصل خلالها إلى تمبكتو و ممالك أفريقية أخرى. في وقت لاحق زار مصر و القسطنطينية في مهام تجارية و دبلوماسية, و كان لتلك الزيارات أعمق الأثر في إثراء معلوماته, الأمر الذي ساعده على إتمام كتابه المعروف “وصف أفريقيا”.

أثناء رحلة العودة من القاهرة في عام 1518, سقط في الأسر على يد قرصان خلال توقف سفينته بالقرب من جزيرة جربة Djerbaمن سواحل تونس. ثم اقتيد بعد ذلك إلى روما كهدية للبابا ليون العاشر Pope Leo X الذي أكرمه و أعطاه مميزات عديدة في بلاطه.

كتب حسن الوزان خلال إقامته بروما مجموعة كتب في اللغة و الأدب و الجغرافيا أشهرها كتاب “وصف أفريقيا”, بالإضافة إلى قاموس عربي-لاتيني-عبري. و يقال أنه غادر روما في عام 1527 متوجهاً إلى تونس, في حين يقول البعض الآخر أنه شق طريقه من تونس إلى المغرب وتوفي هناك.  

نص الكتاب:                                                                                                                                                                                                                                

أرشكول

أرشكول مدينة كبيرة قديمة بناها الأفارقة على صخرة يحيط بها البحر من كل جانب، ما عدا الجنوب حيث يوجد طريق ينزل من الضخر إلى اليابسة. وهي واقعة على بعد نحو أربعة عشر ميلا من تلمسان. كانت مدينة في غاية العمران والحضارة، دار إمارة إدريس(1) عم إدريس مؤسس مدينة فاس فبايعه الشعب واحتفظ أبناؤه بالحكم فيها مدة مائة سنة، إلى أن جاء أحد ملوك القيروان وخلفائها فدمر المدينة، وبقيت خالية من السكان زهاء مائة وعشرين عاما. إلى أن أعاد بناءها قوم جاؤوا من مملكة الأندلس مع جيش المنصور (بن أبي عامر) حاجب ملك قرطبة. وقد أصلحها المنصور لما عسى أن يستفيد منها إذا أرسل جنودها إلى إفريقيا، لكن قبائل صنهاجة ومغراوة بعد أن مات المنصور وابنه المظفر، طردوا جميع جنود الأندلس أو قتلوهم ثم خربت المدينة مرات أخرى كما حدث في عام 410 للهجرة.

جبل ولهاصة(2)

يجاور هذا الجبل المرتفع مدينة هنين، وتسكنه قبيلة عاتية، لكنها ريفية، وكثيرا ما حاربت أهل هنين حتى خربت مدينتهم(3). ينبت فيه قليل من القمح، وكثير من الخروب.

الهوامش:

1)- هو محمد بن سليمان بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وليس إدريس.

2)- يفهم من ليون أن إسم ولهاصة هو إسم لجبل، وهو ما يدل على أنه لم يصل إلى هاته المنطقة وربما سمعه من أحد الأشخاص الدين زارو المنطقة، حتى مارمول الذي أنى من بعده يعتبر ولهاصة إسم لجبل.

3)- يرجع كل من ليون ومارمول خراب هنين إلى قبيلة ولهاصة ولكن في الحقيقة، قراصنة البرتغالين ومن بعدهم الإسبانيين هم الذين خربوا مدينة هنين وهذا ما سجله دييقو سواريز (Diégo Suarez)في كتابه ''المرسى الكبير ووهران من 1509 إلى 1608'' حيث يخبرنا كيف تم تخريب مدينة هنين من طرف القراصنة البرتغاليين تحت قيادة الضابط بيدرو قونزاليز(Pedro Gonzale) وهو قادما من مالقة يقود سبعة بوارج حربية حيث يضيف قائلا: '' وفي قلب الليل وعن طريق التسلق دخل مدينة هنين، فنهب وسرق اكثر من 200 شخص من جميعالأعمار ، بالإضافة إلى غلة وفيرة وغنية ، ثم قفل راجعا دون أن يتلقى أكثر من خمسة قتلى وعددا من الجرحى وعاد إلى مالقة لتقاسم غنائم العدو'' ولكنهم عندما عادو للمرة الثانية تصدت لهم قبائل ولهاصة والترارة حيث يضيف دييقو سواريز: " نفس هؤلاء البرتغاليين المدعمين بمراكب حربية تكبدوا هذه المرة خسائر كبيرة في الأرواح بشواطئ ترارة وولهاصة بمقاطعة تلمسان ، حيث تصدى لهم المركسيون، الأفارقة القدامى(أي البربر) هم رجال يحبون الحرب ومتمرسين عليها و يجيدون استعمال شتى أنواع الأسلحة من حراب و أقواس وبنادق مقاومون لا ينهزمون"وكان ذلك حوالي سنة 1503م. حتى مارمول كربخال يستشهد بهاته الحادثة حيث يقول:  '' ولهم (أي ولهاصة) حراسة دائمة في برج الحصن (مسجد سيدي يعقوب) مخافة التعرض لهجمات النصارى الموجودين في تلك النواحي إذا اعتادوا المجيء إليهم على متن سفن ذات صاريتين فينصبون لهم الكمائن ويأسرون منهم رجالا ويذرون الآخرين تحت وطأة الخوف''

Commentaires (2)

1. كسيلة (site web) 22/09/2009

شكرا لكم
هل يمكن افادتنا في شان اللغة الامازيغية في ولهاصة
الا يزال عندكم بعض ممن يتكلمون تامازيغت

هام*** حسن الوزان الزناتي[b][/b] وليس الزياني فلماذا هذا التشويه في انتمائه الى زناتة

شكرا

2. mohamed 08/05/2011

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site