Sidi Yacoub(1ère partie)

 

سيدي يعقوب ابن الحاج التلمساني دفين ولهاصة الغرابة

(أ)1- أصله :

هو سيدي يعقوب بن الحاج التلمساني ويرجع أصله إلى الجد الأكبر سيدي يعقوب الشريف دفين جبل مغراوة بالظهرة مازونة.

و قد قال العلامة لعشماوي عن الجد انه خلف سبعة عشر ولدا  و غصون شجرته و أثمرت...

و من بين هذه الغصون و الفرق يقول :

...و منهم فرقة بولهاصة تعرف بأولاد سيدهم و فرقة تعرف بأولاد يعقوب الحاج.

و الجد الجامع لشعبهم الشيخ يعقوب الشريف بن أحمد عبد الله بن عبد الخالق بن علي بن عبد القادر بن عامر بن رحو بن مصباح بن سعيد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مولانا سليمان بن عبد الله الكامل.

2- مولده و نشأته :

ولد الولي سيدي يعقوب في أواخر القرن 13 م و قد تتلمذ على والده الشيخ الحاج التلمساني و ختم القرآن الكريم في الثامنة من عمره ، و بعدها أصبح الفتى طالبا في عداد طلبة الفقه و أصوله والعلوم لعربية التي كانت سائدة في تلك الفترة.

3-* رحلاته لطلب العلم :

وتقول الروايات الشفهية أنه سافر إلى فاس بالمغرب ، و مكث بها ، ثم رجع إلى مسقط رأسه ليتسلم القضاء.

ب)- نزول الولي إلى بلدة ولهاصة:

 و بسبب الفتن نزل الولي إلى بلدة ولهاصة الغرابة الساحلية – بولاية عين تموشنت حاليا- في النصف الأول من القرن 14 م فاتخذ له مكانا بجوار البحر يسمى باسمه "مرسى سيدي يعقوب " كان الولي يتعبد و يراقب حركة البواخر وبالخاصة المسيحية منها ، لأن قراصنتها الإسبان و البرتغال كانوا يتحرشون على سواحل المغرب العربي(1)

(1) : المعالم العشرون لغرب وهران الأب لوتوليو ص 160

و في أواخر القرن14م وبداية القرن 15م أصبح المرابطون ''الأولياء" يتزعمون المقاومة بسبب ضعف الأمراء سواء بالمغرب أو بغرب الجزائر لرد الغزو الأوربي على لسواحل الإفريقية فشيدوا المعسكرات في شكل رباطات لحراسة السواحل ، فإن لكل معلم بحري ولي يحميه سيدي يعقوب يبقى نموذجا فريد لهؤلاء الأولياء . 

Mosqué de Sidi Yaacoub

مسجد سيدي يعقوب

ج- تشييد المسجد و الزاوية :

 ولذكر الكيفية التي شيد بها الولي زاويته إلى جانب المسجد، تقول الزاويات المشهورة أبا عن جد و حتى عند سكان الجهة، أنه بينما كان يتعبد بجوار البحرإذ بسفينة تجارية أندلسية تنحرف بقرب المرسى " مرسى سيدي يعقوب " فسارع الولي لمساعدة بحارتها و لرد الجميل طلب رئيس الباخرة من الولي هل يقبل المكافأة ، فرد عليه سيدي يعقوب : " أنا بحاجة إلى خشب لإقامة بناء "

وذكرالولي الكيفية التي تشحن بها الأخشاب قال :" إذا عدتم إلى بلدكم إرموا بالحزم إلى البحر و قولوا : " هذه أمانتك "يايعقوب" و ستصل الشحنة إلى المكان المعلوم بإذن الله ". ففعل البحارة ما أمروا به، و لما وصلت الحزم أراد سكان القرى المجاورة الإستلاء عليها بالقوة فحاولوا سحبها على الشاطئ لكنهم لم يستطيعوا لأنها ثقيلة ثقل الرصاص بقوة من الله . فغضب منهم الولي على فعلتهم و أمر معلمي البناء " حمو و بوليفة" الذي أحضرهما بتلمسان أو فأس بنقل الخشب و بمساعدة بعض السكان إلى المكان المعين للبناء و الذي يبعد عن البحر بحوالي 700 م.

د- وصـف المسجد و الزاوية :

1- موقع المسجد :

أقيم المسجد وبجانبه الزاوية سنة 1338م الموافق739ه ، تحت هضبة تطل على شاطئ صخري  بحيث يحتجب عن العيون من عرض البحر، وحتى الطريق الذي يربط الشاطئ بالمسجد فهو عبارة عن ولد صخري مسلكه وعرة، والحكمة تكمن في الوقاية من الاعتداء و التحرش على يد القراصنة الأوربيين وخاصة الأسبان منهم والبرتغال ، لأن هذا ما كان سائدا في تلك الفترة بحيث تعرضت هنين وأرشقون إلى الاعتداء و القصف.

- وصف المسجد :

شيد المسجد في شكل بناءات مربعة جدرانها عريضة سمكها بالمدخل الرئيسي يبلغ المترين ، وقد زين المبنى بقبة و بثلاثة صفوف قرميدية حمراء متوازية و متناسقة على الطراز الأندلسي ثم يبقى منها سوى صفين ، تستند على أعمدة و أقواس عريضة.

و أما السقف فهو مزين بالخشب المنقوش المتشابك كما هو الحال بمساجد تلمسان وفاس ، و المئذنة مربعة الشكل على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه لازالت قائمة تتحدى الطبيعة.                                                                 

و زاوية الولي لصيقة بالمسجد جدرانها منقوشة تآكلت بفعل الزمان، وسقفها على شكل قبة رسم بها أشكال دائرية مجردة جميلة، أعيد تجديدها من طرف القائد حمزة الخليفة على تلمسان في القرن 18م. (1145هـ ، 1731م). (1)

ويحتوي المسجد على ساحة بمدخله الجنوبي حفر فيها جب عمقه 5 م جدرانه من الأجر الأحمر المملوء سعته حوالي 250م3 كان يستقبل مياهه من الأمطار المتساقطة على سطح المبنى حيث تصب وتتسرب عبر قنوات جوفية كانت تستعمل للوضوء وللتنظيف، أما المياه الصالحة للشرب فكانت تجلب من عيون بواد قريب لازالت تستغل إلى يومنا هذا.

و بجوار المسجد وجدت مطامر عديدة وواسعة متصلة ببعضها البعض، من المرجع أنها كانت تستعمل للأيام الحالكة كالشتاء أو سنوات الجفاف ، وهذا دليل على آن الزاوية كانت تحتوي على إقامة للطلبة الوافدين م بعيد و لعابري السبيل.

                                              ........يليه القسم الثاني

 

Commentaires (7)

1. SIDIYAKOUB 25/03/2009

assalamo aleikom wa rahmato allahi wa barakatoho
Je vous remercie pour cette présentation détaillée de notre ancètre moulay SIDIYAKOUB al OUALHACI.
Je tiens à vous féliciter une seconde fois et j'aimerais bien avoir régulièrement les nouvelles concernant la célébration de waâdat SIDIYAKOUB.
Merci et bon courage.

2. lahcene (site web) 26/03/2009

Merci, mon cher frère, pour votre visite et attendu le nouveau dans les prochains jours Inchaa Allah

3. yakoubi 22/08/2009

Bonjour!
Il y a une fraction d'une tribue qui porte le nom de Beni yakoub à Yabdar (ex:oued chouly): y'a t il une relation entre cette tribue et le village de Sidi yakoub ? est ce qu'ils sont les memes origines?

4. يعقوبي 23/08/2009

السلام عليكم
هناك فرقة في يبدر(واد الشولي سابقا الواد لخصر حاليا) تحمل اسم بني يعقوب هل يحتمل ان تكون لها ارتباط بنسب سيدي يعقوب ولهاصة؟ وهل هناك ارتباط بالزاوية اليعقوبية بندرومة؟

5. اسماعين يع 07/01/2010

JE VEUX SAVOIR S IL YA UNE RELATION AVEC SIDI BOUYACOUB A LA REGION D ERRACHIDAI ET LA QUEELL. SINON DES INFOS SUR CHRIF SIDI BOUYACOUB

6. nana (site web) 01/04/2010

wach hadechi li kateb fin jat had leblasa wach le9bila msemya bni bo ya39ob wa chokran

7. belkhir 21/04/2010

tre bonne site merci pour les information

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site